السيد الطباطبائي
112
تفسير الميزان
وقوله : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " الخمر بضمتين جمع خمار وهو ما تغطي به المرأة رأسها وينسدل على صدرها ، والجيوب جمع جيب بالفتح فالسكون وهو معروف والمراد بالجيوب الصدور ، والمعنى وليلقين بأطراف مقانعهن على صدورهن ليسترنها بها . وقوله : " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - إلى قوله - أو بني أخواتهن " البعولة هم أزواجهن ، والطوائف السبع الآخر محارمهن من جهة النسب والسبب ، وأجداد البعولة حكمهم حكم آبائهم وأبناء أبناء البعولة حكمهم حكم الأبناء . وقوله : " أو نسائهن " في الإضافة إشارة إلى أن المراد بهن المؤمنات من النساء فلا يجوز لهن التجرد لغيرهن من النساء وقد وردت به الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام . وقوله : " أو ما ملكت أيمانهن " إطلاقه يشمل العبيد والإماء ، وقد وردت به الرواية كما سيأتي إن شاء الله ، وهذا من موارد استعمال " ما " في أولى العقل . وقوله : " أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال " الإربة هي الحاجة ، والمراد به الشهوة التي تحوج إلى الازدواج ، " من الرجال " بيان للتابعين ، والمراد بهم كما تفسره الروايات البله المولى عليهم من الرجال ولا شهوة لهم . وقوله : " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " أي جماعة الأطفال - واللام للاستغراق - الذين لم يقووا ولم يظهروا - من الظهور بمعنى الغلبة - على أمور يسوء التصريح بها من النساء ، وهو - كما قيل - كناية عن البلوغ . وقوله : " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " ذلك بتصوت أسباب الزينة كالخلخال والعقد والقرط والسوار . وقوله : " وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " المراد بالتوبة - على ما يعطيه السياق - الرجوع إليه تعالى بامتثال أو امره والانتهاء عن نواهيه وبالجملة اتباع سبيله . قوله تعالى : " وانكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " الانكاح